فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فيها متاع لكم} أي: منفعة من الاستكان وإيواء الرَّحْل والمتاع.
وقال عطاء: هي البيوت الخَرِبَة، والمتاع: قضاء الحاجة فيها (1) .
{والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} أي: ما تُظهرون وما تُضمرون.
قل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} قيل: إنّ"مِنْ"صِلَة، وجوّزه الأخفش، وأبَاهُ سيبويه؛ لأنهم لم يُؤمروا بالغضّ مطلقًا، وإنما أمروا بالغض عما يحرم عليهم من الأجنبيات، ومن ذوات المحارم، وما (2) لا يظهر غالبًا.
ويجوز النظر منهن إلى الرقبة والرأس واليدين والقدمين والساقين.
ويروى عن الإمام أحمد رواية أخرى: أنه لا يجوز أن ينظر منهن إلا إلى الوجه والكفَّين (3) .
أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة أول مرة ثم يغضّ بصره، إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها ) ) (4) .
(1) ... أخرج الطبري في تفسيره (18/114) عند قوله: {فيها متاع لكم} قال عطاء: الخلاء والبول. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/29) .
(2) ... في ب: ما.
(3) ... انظر: الإنصاف (8/20) .
(4) ... أخرجه أحمد (5/264 ح22332) .