فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)
ثم إن الله تعالى أمر النساء بما أمر به الرجال فقال: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} فلا يحلّ للمرأة أن تنظر من الأجنبي إلى ما تحت سُرّته وفوق ركبته.
وروي عن الإمام أحمد رضي الله عنه رواية أخرى: أنه لا يجوز لها النظر إلى الأجنبي حذرًا من الافتتان (1) .
و (( لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أمّ سلمة وميمونة بالاحتجاب من ابن أم مكتوم، فقالتا: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال: أفعمياوان أنتما، ألستما تُبصرانه؟ ) ) (2) .
فإن قيل: لم قَدَّمَ الأمر بغضّ الأبصار على الأمر بحفظ الفروج وهو أهمّ؟
قلتُ: قدَّمه؛ لعموم البلوى فيه، وقلة التحرز منه، وكونه بريد الفجور، والوسيلة العظمى إلى ارتكاب المحظور.
قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} اعلم أن الزينة ما تتزين به
(1) ... انظر: الإنصاف (8/25) .
(2) ... أخرجه أبو داود (4/63 ح4112) ، والترمذي (5/102 ح2778) وقال: حديث حسن صحيح.
... قال أبو داود: هذا لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس: (( اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده ) ).