فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 6081

يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)

ثم إن الله تعالى أمر النساء بما أمر به الرجال فقال: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} فلا يحلّ للمرأة أن تنظر من الأجنبي إلى ما تحت سُرّته وفوق ركبته.

وروي عن الإمام أحمد رضي الله عنه رواية أخرى: أنه لا يجوز لها النظر إلى الأجنبي حذرًا من الافتتان (1) .

و (( لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أمّ سلمة وميمونة بالاحتجاب من ابن أم مكتوم، فقالتا: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال: أفعمياوان أنتما، ألستما تُبصرانه؟ ) ) (2) .

فإن قيل: لم قَدَّمَ الأمر بغضّ الأبصار على الأمر بحفظ الفروج وهو أهمّ؟

قلتُ: قدَّمه؛ لعموم البلوى فيه، وقلة التحرز منه، وكونه بريد الفجور، والوسيلة العظمى إلى ارتكاب المحظور.

قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} اعلم أن الزينة ما تتزين به

(1) ... انظر: الإنصاف (8/25) .

(2) ... أخرجه أبو داود (4/63 ح4112) ، والترمذي (5/102 ح2778) وقال: حديث حسن صحيح.

... قال أبو داود: هذا لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس: (( اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت