فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قيل: إذا فُسِّرت الزينة بالحلي، فما الحكمة في النهي عن إبدائه؟
قلتُ: مبالغة في الأمر بالتستر، وليعلم أن النظر إذا لم يحلّ إلى الزينة لملابستها تلك المواضع، كان النظر إلى تلك المواضع أكثر إثمًا وأكبر جُرمًا.
قوله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} الخُمُر: جمع خِمَار، وهو: ما تُغطي به المرأة رأسها (1) .
أمر الله سبحانه وتعالى النساء أن يَسْدُلْنَ مَقَانِعَهُنَّ (2) على جُيوبهن لِيَسْتُرن قِرْطَتَهُنَّ وأعناقَهنَّ وصُدورَهنّ.
{ولا يبدين زينتهن} يعني: الخَفِيَّة {إلا لبعولتهن} أي: أزواجهن، {أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن} يريد: إخوتهن، {أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن} يعني: المسلمات.
قال الإمام أحمد: لا يحلّ للمسلمة أن تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة، واليهودية والنصرانية لا تقبّلان المسلمة (3) .
وقيل: المراد بنسائهن وما ملكت أيمانهن: مَنْ صَحِبْنَهُنَّ وخَدَمْنَهُنَّ من الحرائر والإماء، فالنساء كلهن سواء في حِلّ نظر بعضهن إلى بعض.
وعلماؤنا يقولون: المراد بما ملكت أيمانهن: الإماء دون العبيد.
قال الإمام أحمد رضي الله عنه: لا ينظر العبدمن مولاته غير الوجه
(1) ... انظر: اللسان (مادة: خمر) .
(2) ... المِقْنَعَة: ما تَتَقَنَّعُ به المرأة من ثوب تُغطّي رأسها ومحاسنها (اللسان، مادة: قنع) .
(3) ... انظر: المغني (8/155) .