فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
والكتابة عقد لازم من الطرفين، فإن حل نَجْمٌ فلم يُؤده فللسيد الفسخ (1) .
وعن إمامنا رواية أخرى: أنه لا يُعَجَّزُ إلا بحلول نجمين (2) .
فصل
وإن اختلفا في الكتابة فالقول قول من ينكرها، وإن اختلفا في قدر العِوَض فالقول قول المكاتَب مع يمينه؛ لأنه جاحد.
وعنه: القول قول السيد (3) .
وقال الشافعي: يتحالفان وينفسخ العقد، وهو اختيار صاحبنا أبي بكر، وحكاه عن إمامنا أحمد (4) .
قوله تعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم} يعني: إمائكم {على البغاء} وهو الزنا.
أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر قال: (( كان عبد الله بن أبيّ يقول لجارية له: اذهبي فابغينا شيئًا، فنزلت هذه الآية ) ) (5) .
قال المفسرون: كان لعبد الله بن أبيّ جاريتان: مُعاذة ومُسَيْكَة، وكان يُكرههما على الزنا، ويأخذ منهما الضريبة، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم. فلما جاء الإسلام قالت معاذة لِمُسَيْكَة: إنّ هذا الأمر الذي نحن فيه إن كان
(1) ... انظر: الإنصاف (7/475، 476) .
(2) ... انظر: الإنصاف (7/476) .
(3) ... انظر: الإنصاف (7/485-486) .
(4) ... انظر: الإنصاف (7/486) .
(5) ... أخرجه مسلم (4/2320 ح3029) .