فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 6081

قوله تعالى: {أو كظلمات} قال أكثر المفسرين: هذا المَثَل لأعمال الكفار أيضًا (1) .

قال الزجاج (2) : أعلم الله عز وجل أن أعمال الكفار إن مُثِّلَتْ بما يوجد فمَثَلُها كمَثَلِ السَّراب، وإن مُثِّلَتْ بما يُرَى فهو كهذه [الظلمات] (3) التي وَصَفَ.

وقيل: هذا مَثَلٌ لقلوب الكفار وتراكم الرَّينِ عليها.

{في بحر لجي} عظيم اللُّجَّة.

قال ابن عباس والأكثرون: هو العميق الذي يبعد عُمْقُه (4) .

{يغشاه موج} أي: يعلو ذلك البحر اللجي مَوْج، {من فوقه} أي: من فوق الموج {موج} . والمعنى: أنه يتبع الموج موج، فهو لعظم هيجه واضطراب موجه كأنه فوقه، من فوق ذلك الموج {سحاب} .

ثم ابتدأ فقال: {ظلمات} يعني: ظُلمة البحر وظلمة الموج الأول وظلمة الموج الذي فوقه وظلمة السحاب.

وقرأتُ على شيخنا أبي البقاء النحوي لابن كثير من رواية قنبل والشافعي عنه:"ظُلُمَاتٍ"بالجر، بدلًا من"ظلمات"الأولى.

وقرأتُ عليه له من رواية البزي وابن فليح:"سحابُ"بالرفع من غير تنوين،

(1) ... انظر: الطبري (18/150) .

(2) ... معاني الزجاج (4/48) .

(3) ... في الأصل: الظلما. والتصويب من ب.

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت