فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 6081

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)

وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا} .

قال المفسرون: نزلت في رجلٍ من المنافقين يقال له: بِشْر، وكان بينه وبين يهودي حُكومة، فدعا اليهودي المنافق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحكم بينهما، فقال المنافق: إن محمدًا يحيف علينا، ولكن بيني وبينك كعب بن الأشرف، فأنزل الله تعالى هذه الآيات (1) .

{ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك} أي: من بعد قولهم: آمنا بالله وبالرسول وأطعنا.

{وما أولئك} الذين هذا شأنهم {بالمؤمنين} .

{وإذا دعوا إلى الله} أي: إلى كتاب الله {ورسوله ليحكم بينهم} الرسول.

وقال بعض أهل المعاني (2) : معنى:"إلى الله ورسوله": إلى رسول الله، كقولك: أعجبني زيد وكَرَمُه، يريد: كرم زيد، ومنه قول الشاعر:

ومَنْهَلٍ منَ الفَلا في أوسَطِه... ... غَلَّسْتُهُ قَبْلَ القَطَا وفُرَّطِه (3)

أراد: قبل فرط القطا.

(1) ... انظر: تفسير الماوردي (4/115) ، وأسباب النزول للواحدي (ص:337) ، وزاد المسير (6/54) .

(2) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (2/252-253) .

(3) ... البيت من شواهد الكشاف (2/253) ، والدر المصون (5/228) ، ومجالس ثعلب (ص:313) ، والبحر (6/429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت