فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 6081

قال عطاء: ذلك على كل كبير وصغير (1) .

وقال القاضي أبو يعلى رحمه الله: الأظهر أن يكون المراد:"العبيد": الصغار و"الإماء": الصغار؛ لأن العبد البالغ بمنزلة الحر البالغ في تحريم النظر إلى مولاته، فكيف يضاف إلى الصبيان الذين هم غير مكلفين (2) ؟.

{والذين لم يبلغوا الحلم منكم} أي: من أحراركم من الرجال والنساء {ثلاث مرات} يريد: في اليوم والليلة.

ثم بيّنها فقال: {من قبل صلاة الفجر} لأنه وقت القيام من المضاجع، وطرح ثياب النوم، ولبس ثياب اليقظة، {وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} لأنه مظنة حَلّ الأُزُر ووقت وضع الثياب للقائلة، {ومن بعد صلاة العشاء} لأنه وقت التجرد من الثياب المعدة لليقظة، والدخول في ثياب النوم، وإيواء الرجل إلى زوجته.

{ثلاث عورات لكم} قرأ أهل الكوفة إلا حفصًا:"ثلاثَ"بالنصب، بدلًا من"ثلاث مرات". وقرأ الباقون بالرفع (3) ، على معنى: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم.

وسُمّيت هذه الأوقات عورات؛ لأنها مظنة ظهور العورة فيها.

وأصل العورة: الخَلَل، ومنه: أعْوَرَ المكان، وأعْوَرَ الفارس. والأعور: المختلُّ

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/328) .

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/61) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/205) ، والحجة لابن زنجلة (ص:505) ، والكشف (2/143) ، والنشر (2/333) ، والإتحاف (ص:326) ، والسبعة (ص:459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت