فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 6081

العَيْن (1) ، فسميت هذه عورات؛ لاختلال تَسَتُّرِ الناس وقلّة تحفُّظِهم فيها.

ثم عذَرَهم في ترك الاستئذان فيما عدا هذه الأوقات الثلاث فقال: {ليس عليكم} أيها المؤمنون الأحرار {ولا عليهم جناح} إثم ولا حرج {بعدهن} أي: بعد مُضِيِّ الأوقات الثلاث في ترك الاستئذان، وهذا تمام الكلام.

ثم قال: {طوافون عليكم} أي: هم طَوَّافون عليكم للخدْمة، أو أنتم طوافون، {بعضكم} بدل من الضمير الذي في"طوّافُون" (2) ، أي: يطوف بعضكم {على بعض} ، وهذا خارج مخرج التعليل لجواب ترك الاستئذان؛ لأن البعضية تُوجبُ المخالطة والتَّطْواف.

{كذلك يبين الله} أي: مثل هذا البيان الواضح يبين الله {لكم الآيات والله عليم} بما يُصلحكم، فاتبعوا أمره وأطيعوه، {حكيم} فارْعَوُوا عما نهاكم عنه واجتنبوه.

فصل

ذهب أكثر العلماء إلى القول بإحكام هذه الآية، قيل للشعبي: أمنسوخة هي؟ قال: لا والله ما نُسخت؟ قلت: إن الناس لا يعملون بها، فقال: الله المستعان (3) .

وقال سعيد بن جبير: والله ما نُسخت، ولكنها مما يتهاونُ به الناس (4) .

(1) ... انظر: اللسان (مادة، عور) .

(2) ... التبيان (2/159) ، والدر المصون (5/235) .

(3) ... أخرجه ابن أبي شيبة (4/44) ، والطبري (18/163) ، وابن أبي حاتم (8/2633) . وذكره السيوطي في الدر (6/218) وعزاه لابن أبي شيبة.

(4) ... أخرجه الطبري (18/163) . وذكره السيوطي في الدر (6/218) وعزاه لعبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت