فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مجاهد: ألفًا (1) .
وذكر الزجاج (2) : تسعة آلاف.
ونقل بعضُ المفسِّرين: ثمانية آلاف (3) .
والأول أشهر وأكثر، ولعل مجاهدًا أخذ بقوله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ... الآية} [الأنفال:9] ، ولعل الشعبي احتج بها، وبقوله: {يمدكم ربكم بثلاثة آلاف} . وما حكاه الزجاج مستفاد من مجموع الأعداد في الآيات، الألف، والثلاثة الآلاف، والخمسة الآلاف.
ولعل صاحب القول الأخير نظر إلى العدد المذكور في الآيتين هاهنا، والله أعلم (4) .
قوله: {وما جعله الله} يعني: الإمداد بالملائكة {إلا بشرى لكم} بشارة لكم بالنصر {ولتطمئن} أي: تسكن {قلوبكم به} في الحرب، {وما النصر إلا من عند الله} لا بالعُدد ولا بالعَدد، {العزيز} الذي لا يُغلب من نصره، {الحكيم} فيما قضاه وقدره.
قوله: {ليقطع} متعلق بـ"نَصَرَكُم"، أو"يُمْدِدْكُم". و"الطَّرَف": حِرْف الشيء (5) ، والمعنى: ليهدم ركنًا من أركان الشرك بالقتل والأسر.
(1) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/453) .
(2) معاني الزجاج (2/404) .
(3) ذكره الماوردي (1/422) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/454) .
(4) انظر: الجمع بين الآيات في الصفحة السابقة.
(5) قال الطبري (4/85) : الطرف: الطائفة والنفر. وانظر: اللسان، مادة: (طرف) .