فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال عبيد بن عمير (1) : إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى نبي مرسل ولا مَلَكٌ مُقَرَّب إلا خرّ لوجهه (2) .
وقال بعض المفسرين: المعنى: سمعوا فيها تغيُّظَ المعذّبين وزفيرهم (3) .
وقيل: يجوز أن يكون المعنى: إذا رأتهم الزبانية تغيظوا وزفروا غضبًا على الكفار وشهوة للانتقام منهم.
{وإذا ألقوا منها مكانًا ضيقًا} قال المفسرون: تضيق عليهم كما يضيق الزُّجُّ (4) على الرمح (5) .
{مقرّنين} موثّقين في السلاسل والأغلال، أو مقرّنين مع شياطينهم، {دعوا هنالك ثبورًا} الثّبور: الهلاك، ودعواه أن يقال: وا ثُبوراه.
{لا تدعوا} على إضمار القول، تقديره: فيقال لهم: لا تدعوا {اليوم ثبورًا واحدًا} يشير إلى أن هلاكهم أكثر من أن يدعوه مرة واحدة.
وفي مسند الإمام أحمد رضي الله عنه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أول من يُكسى حلة من النار إبليس، فيضعها على حاجبيه، ويسحبها من خلفه ذريته من بعده وهو ينادي: وا ثبوراه، وهم ينادون:
(1) ... عبيد بن عمير: مولى سيدنا ابن عباس (تقريب التهذيب ص:377) .
(2) ... أخرجه الطبري (18/187) ، وابن أبي حاتم (8/2668) . وذكره السيوطي في الدر (6/239) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) ... تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص:310) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/75) .
(4) ... الزُّجُّ: الحديدة التي تُركَّبُ في أسفل الرمح، والجمع: زِجَجَة، بوزن عِنَبَة (اللسان: مادة: زجج) .
(5) ... أخرجه ابن أبي حاتم (8/2668) . وذكره السيوطي في الدر (6/240) وزاد نسبته لابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر.