فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يا ثبورهم، حتى يقفوا على النار فيقول: يا ثبوراه، ويقولون: يا ثبورهم، فيقال لهم: {لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا} )) (1) .
قلأَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا قوله تعالى: {قل أذلك خير} إشارة إلى ما تقدم ذكره من السعير، وصفة عذاب أهله خير {أم جنة الخلد التي وعد المتقون} قال الزجاج (2) : قد يقع التساوي بين الجنة والنار في أنهما منزلان، فلذلك وقع التفضيل بينهما.
{كانت لهم جزاء ومصيرًا} أي: ثوابًا ومصيرًا يصيرون إليه يوم القيامة.
وإنما قال:"كانت"لأن ما [وعد] (3) الله وجوده فهو في تحققه كالذي [كان] (4) ووُجد، أو يكون المعنى: كانت لهم في اللوح المحفوظ، أو في علم الله تعالى.
{لهم فيها ما يشاؤون خالدين كان على ربك} أي: كان ذلك على ربك {وعدًا} أي: موعودًا {مسؤولًا} مطلوبًا سألوه لأنفسهم في الدنيا وسألتْه لهم [الرسل] (5) والملائكة، مثل قولهم: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة}
(1) ... أخرجه أحمد (3/249 ح13628) . وقال عنه الهيثمي في مجمعه (10/392) : رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح غير علي بن زيد وقد وثق.
(2) ... معاني الزجاج (4/60) .
(3) ... في الأصل: عد. والتصويب من ب.
(4) ... زيادة من ب.
(5) ... في الأصل: الرسول. والتصويب من ب.