فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 6081

فظلُّوا ومنهُم دَمْعُهُ سابقٌ له... (1)

أراد: مَنْ دَمْعُه.

قوله تعالى: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} أي: ابتلاء واختبارًا، فأبلينا الفقير بالغني، والأعمى بالبصير، والسقيم بالصحيح. هذا قول الحسن (2) .

وقال غيره: هو ابتلاء الشريف بالوضيع، والعربي بالمولى، فإذا أراد الشريف أن يُسْلِم ورأى الوضيع قد أَسْلَمَ قبله أنِفَ وقال: أُسْلِم [فتكونُ] (3) له السابقة والفضل عليَّ، فيقيم على كُفره. فذلك افتتان بعضهم ببعض، وهذا اختيار الفراء والزجاج (4) .

وقال مقاتل (5) : هذا في ابتلاء فقراء المؤمنين بالمستهزئين من قريش، كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا من موالينا ورذالتنا، فقال الله تعالى [لهؤلاء] (6) الفقراء الضعفاء: {أتصبرون} يعني: على الأذى والاستهزاء.

(1) ... صدر بيت لذي الرمة، وعجزه: (وآخَرُ يَثني دمعة العين بالمهل) . انظر: البيت في: ديوانه (1/141) ، والدر المصون (2/372) ، والطبري (5/117) ، وزاد المسير (6/80) ، والبحر (3/282) .

(2) ... أخرجه الطبري (18/194) ، وابن أبي حاتم (8/2675) . وذكره السيوطي في الدر (6/243) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الشعب.

(3) ... في الأصل: ليكون. والتصويب من ب.

(4) ... انظر: معاني الفراء (2/265) ، ومعاني الزجاج (4/62) .

(5) ... تفسير مقاتل (2/433) .

(6) ... في الأصل: لهذا. والتصويب من ب، وتفسير مقاتل، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت