فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 6081

قال تعالى: {إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه} [غافر:56] .

{وعتَوْا عتوًا كبيرًا} أي: تجاوزوا الحدّ في الظلم وغَلَوا فيه.

قوله تعالى: {يوم يرون الملائكة} العامل في الظرف مضمر، تقديره: اذكر، أو ما دلّ عليه قوله تعالى: {لا بشرى} ، و {يومئذ} على هذا [للتكرير] (1) . وقوله تعالى: {للمجرمين} إما متناولٌ لهم بعمومه لانتظامهم في سلك المجرمين، وإما واقع موقع الضمير، تقديره: لا بشرى يومئذ لهم.

قوله تعالى: {ويقولون حجرًا محجورًا} اختلفوا في القائلين؛ فقال ابن عباس: هم الملائكة يقولون: حرامًا محرّمًا أن يدخل الجنة إلا من قال: لا إله إلا الله (2) .

وقال مقاتل (3) : إذا خرج الكفار من قبورهم [تقول] (4) لهم الملائكة: حرامًا محرّمًا عليكم أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى، كما يبشر المؤمنون.

وقال قوم: القائلون هم المشركون إذا عاينوا العذاب (5) .

قال ابن فارس (6) : كان الرجل إذا لقي من يخافُه في الشهر الحرام قال: حِجْرًا، أي: حرام عليك إيذائي، فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة قالوا: حِجْرًا

(1) ... في الأصل وب: التكرير. والتصويب من الكشاف (3/278) . وهو قول الزمخشري في الكشاف، الموضع السابق.

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/338) . وهذا القول هو اختيار الطبري (19/2) .

(3) ... تفسير مقاتل (2/434) .

(4) ... في الأصل: يقول. والتصويب من ب.

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/82) .

(6) ... معجم مقاييس اللغة (2/139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت