فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 6081

محجورًا، [يظنون] (1) أنه ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا.

قوله تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل} أي: قصدنا وعمدنا إلى ما عملوا من أعمال الخير، {فجعلناه هباءً منثورًا} ؛ لأن الشرك لا يُتقبَّلُ معه عمل.

واختلفوا في الهباء؛ فقال علي عليه السلام: هو ما رأيته يتطاير في الشمس التي تدخل في الكوة مثل الغبار (2) ، وهذا قول أكثر المفسرين واللغويين.

وقال ابن عباس: هو ما تنسفه الرياح وتُذريه من التراب وحطام الشجر (3) .

وقال في رواية أخرى: هو الشرر الذي يطير من النار إذا أضرمت (4) .

وقال مقاتل (5) : هو ما سطع من حوافر الدواب.

قال بعضهم: لم يَكْفِ أن شَبَّهَهُم بالهباء حتى جعله متناثرًا متفرقًا.

قوله تعالى: {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرًا} أفضل منزلًا في الجنة {وأحسن مقيلًا} موضع قائلة.

قال الأزهري (6) : القَيْلُولَة عند العرب: الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحرّ، وإن لم يكن مع ذلك نوم. والدليل على ذلك: أن الجنة لا نوم فيها.

(1) ... في الأصل: يظنوا. والتصويب من ب.

(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (8/2679) . وذكره السيوطي في الدر (6/246) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/83) .

(4) ... أخرجه الطبري (27/169) ، وابن أبي حاتم (10/3329) . وذكره السيوطي في الدر (6/246) وعزاه لابن أبي حاتم.

(5) ... تفسير مقاتل (2/434) .

(6) ... تهذيب اللغة (9/306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت