فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغيره.
قال عطاء: يأكل يديه [حتى] (1) يذهبا إلى المرفقين، ثم يَنْبُتان فلا يزال هكذا، كلما نبتت يداه أكلهما ندامة على ما فعل (2) .
وقيل: عضّ اليدين مَجاز عن نهاية الحسرة والندامة.
{يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول} (3) يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {سبيلًا} طريقًا إلى الهدى والنجاة من الرَّدى.
{يا ويلتا} وقُرئ:"يا ويلتي"بالياء على الأصل (4) .
{ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا} يعني: أمية بن خلف. وقيل: أُبيّ بن خلف.
{لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني} قال مجاهد وأكثر المفسرين: سبب نزول هذه الآية: (( أن عقبة بن أبي معيط دعا قومًا فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام، فأكلوا، وأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأكل، فقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فشهد بذلك عقبة، فبلغ ذلك أُبيّ بن خلف، وكان خليلًا له، فقال: صَبَوْتَ يا عقبة؟ فقال: لا والله ما صبوت، ولكنه أبى أن يأكل طعامي وهو في بيتي، فاستحييتُ أن يخرج من منزلي لم يَطْعَم من طعامي، فقلت ذلك وليس من نفسي، فقال: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدًا فلم تطأ قفاه وتبزُق في وجهه وتلطم عينه، فوجده يومًا ساجدًا، فنالَ منه بعض ما أراد، فقال له رسول
(1) ... زيادة من ب.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/339) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/86) .
(3) ... في الأصل زيادة قوله: {سبيلا} وستأتي.
(4) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:329) .