فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الآية رَدٌّ على الجهمية في قولهم: إن النار لم تُخْلق بعد.
{وأطيعوا الله والرسول} في ترك ما نهيتم عنه من أكل الربا وغيره، وامتثال ما أمرتم به من التقوى {لعلكم ترحمون} ، فتفوزوا بدخول الجنة والنجاة من النار المُعَدَّة للكفار.
قوله (1) : {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} قرأ نافع وابن عامر:"سارعوا"بغير واو، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون بالواو (2) .
قال أبو علي (3) : من قرأ بالواو عَطَفَ"وسارعوا"على"وأطيعوا"، ومن حذفها فلأنَّ الجملة الثانية ملتبسة بالأولى، فاستغنت عن العطف.
ومعنى الآية: بادروا إلى موجبات المغفرة وهي طاعة الله تعالى.
وقال ابن عباس: لا تصروا على الذنب، إذا أذنب أحد فليسرع الرجوع (4) .
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: سارعوا إلى الإخلاص (5) .
وقال علي رضي الله عنه: إلى أداء الفرائض (6) .
(1) ... كتب في هامش الأصل: بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسًا سادسًا، وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الرابع عشر، مرة ثانية.
(2) الحجة للفارسي (2/38) ، والحجة لابن زنجلة (ص:174) ، والكشف (1/356) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:179) ، والسبعة في القراءات (ص:216) .
(3) الحجة للفارسي (2/38) .
(4) ذكره الواحدي في الوسيط (1/492) .
(5) ذكره الثعلبي (3/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/459) .
(6) مثل السابق.