فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 6081

إيصال ما انتحلوه معبودًا من دون الله.

{قالوا نعبد أصنامًا فنظل لها عاكفين} مقيمين على عبادتها نهارًا.

{قال هل يسمعونكم} فيه إضمار، تقديره: هل يسمعون دعاءكم أو ندائكم، {إذ تدعون} .

وقرأ سعيد بن جبير وقتادة وعاصم الجحدري:"يُسْمِعُونكم"بضم الياء وكسر الميم (1) .

قال أبو الفتح ابن جني (2) : المفعول [هنا] (3) محذوف، أي: [هل] (4) يُسْمِعُونكم إذ تدعون جوابًا عن دعائكم؟ يقال: دعاني فأَسمعتُه، أي: أسمعته جواب كلامه ودعائه.

قال (5) : وأما قراءة الجماعة:"يَسْمَعُونَكُم"فإنَّ"سمعْتَ"بابُها أن يتعدى إلى ما كان صوتًا [مسموعًا] (6) ؛ كقولك: سمعتُ كلامك، وسمعتُ حديثك، فإن وقعتْ على جوهرٍ [تعدت] (7) إلى مفعولين، ولا يكون الثاني منهما إلا صوتًا، كقولك: سمعتُ زيدًا يُحدِّثُ، ولا يجوز: سمعتُ زيدًا يقُوم؛ لأن القيام ليس من المسموعات.

(1) ... انظر هذه القراءة في زاد المسير (6/128) ، والدر المصون (5/276) .

(2) ... المحتسب (2/129-130) .

(3) ... في الأصل وب: من هذا. والتصويب من المحتسب (2/129) .

(4) ... زيادة من المحتسب، الموضع السابق.

(5) ... أي: ابن جني في المحتسب.

(6) ... زيادة من المحتسب (2/129) .

(7) ... في الأصل وب: تعدى. والتصويب من المحتسب، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت