فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال (1) : وأما قوله:"هل يَسْمَعُونَكُم إذ تدعون"فإنه على حذف المضاف، وتقديره: [هل] (2) يسمعون دعاءكم؟ ودلّ عليه قوله:"إِذْ تَدْعُون".
{أو ينفعونكم أو يضرون} أي: هل ينفعونكم إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم. فألجأهم الانقطاع عند ظهور الحجة عليهم إلى الاعتصام بتقليد الآباء فقالوا: {بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون * قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون * فإنهم عدوٌ لي} أي: أعداء، أو كل واحد منهم عدو لي إن اتخذتهم آلهة وعبدتهم، {إلا رب العالمين} استثناء منقطع.
وقال ابن زيد: هو استثناء متصل؛ لأنهم [كانوا] (3) يعبدون الله تعالى مع آلهتهم (4) .
الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
قوله: {الذي خلقني فهو يهدين} يريد هدايته بعد إتمام خلقه ونفخ الروح فيه، إلى كل ما يصلحه، وإلا فَمَنْ هداه إلى الاغتذاء بامتصاص الدم في ظُلَمِ الأحشاء وكيفية الرَّضْع بعد الوضع.
(1) ... أي: ابن جني في المحتسب.
(2) ... زيادة من المحتسب (2/130) .
(3) ... زيادة من ب.
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/128) .