فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 6081

ذلك من تقدير المضاف وهو الحال، إذ لو لم تقدّر المضاف لم يتحصّل للاستثناء معنى.

وأزلفت الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

قوله تعالى: {وأزلفت الجنة} أي: قُرّبت {للمتقين} الذين جعلوا طاعة الله حاجزة بينهم وبين المعصية، وما أزلفت لهم إلا ليتعجلوا الراحة والاغتباط بالنظر إلى ما أُعِدَّ لهم من النعيم، ومثله: {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد} [ق:31] .

{وبرّزت الجحيم للغاوين} كُشفت وأُظهرت لهم ليتعجلوا الشقاء والغمّ بالنظر إلى ما أُعِدَّ لهم من العذاب، كما قال: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك:27] .

{وقيل لهم} على سبيل التوبيخ: {أين ما كنتم تعبدون * من دون الله هل ينصرونكم} يمنعونكم من العذاب {أو ينتصرون} يمتنعون هم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت