فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 6081

فشكا إلى ربه حين توعدوه، وسأله الحكم بينه وبينهم فقال: {رب إن قومي كذبون * فافتح بيني وبينهم فتحًا} أي: اقض بيني وبينهم قضاء يكون سبب هلاكهم، ونجاتي ونجاة المؤمنين.

{فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون} أي: المملوء، تقول: شحنتُ الإناء؛ إذا ملأتَه (1) . وكانت سفينة نوح مملوءةً حيوانًا.

كذبت عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (124) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

وما بعده إما مُفسر فيما مضى وإما ظاهرٌ إلى قوله تعالى: {أتبنون بكل ريع آية تعبثون} .

قال ابن عباس وأهل اللغة: الرِّيع: المكان المرتفع (2) ، وفيه لغة بفتح الراء، وهي قراءة جماعة، منهم عاصم الجحدري (1) . قال الشاعر:

(1) ... انظر: اللسان (مادة: شحن) .

(2) ... ذكره الطبري (19/93) ، والواحدي في الوسيط (3/358) كلاهما بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (6/135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت