فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 6081

قالوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185) وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

قوله تعالى: {وما أنت إلا بشرٌ مثلنا} قال الزمخشري (3) : فإن قلت: هل اختلف المعنى بإدخال الواو هاهنا وتركها في قصة ثمود؟

قلت: إذا دخلت الواو فقد قصد معنيان كلاهما مُنَافٍ للرسالة عندهم: التسحير والبشرية، وأن الرسول لا يجوز أن يكون [مُسَحَّرًا ولا يجوز أن يكون] (4) بشرًا، وإذا تركت الواو فلم يقصد إلا معنىً واحد، وهو كونه مسحَّرًا. ثم قَرَّر بكونه بشرًا مثلهم.

قوله تعالى: {فأسقط علينا كِسْفًا من السماء} أي: طائفة منه.

وقرأ حفص:"كِسَفًا"بفتح السين (1) هنا وفي سبأ (2) ، وهو جمع كِسْفَة، نحو قِطَعٍ وسِدَرٍ، وقد ذُكر في"بني إسرائيل" (3) .

(1) ... انظر: اللسان (مادة: جبل) .

(2) ... انظر البيت في: القرطبي (13/136) ، والماوردي (4/186) ، وزاد المسير (6/142) .

(3) ... الكشاف (3/338) .

(4) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت