فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العجمي فالذي] (3) من جنس العَجَم، أفْصَحَ أو لم يُفْصِح.
قوله تعالى: {فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين} يشير إلى شدة شكيمتهم في الكفر والعناد، وأنه لو نَزَلَ هذا القرآن على رجل أعجمي لا يفصح به فضلًا عن أن يقدر على نَظْم مثله لكفروا به، وتمحَّلُوا لجحودهم أعذارًا كما فعلوا، وقد جاءهم به أفصح العرب لسانًا، وأوضحهم بيانًا، وأصدقهم لهجةً، وأثبتهم حجة.
كذلك سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (208) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ
قوله تعالى: {كذلك سلكناه} أي: مثل هذا السلك سلكنا الشرك والتكذيب {في قلوب المجرمين}
قال الزجاج (1) : جعل الله تعالى مُجازاتهم أن طَبَعَ على قلوبهم وسَلك فيها الشرك.
{لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم} وذلك عند معاينة سلطان الموت،
(1) ... الإتحاف (ص:334) .
(2) ... معاني الزجاج (4/102) .
(3) ... في الأصل: وأما العجمي الذي. والتصويب من ب، والزجاج (4/102) .