فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حيث لا ينفعهم الإيمان.
{فيأتيهم} يعني: العذاب الأليم {بغتة وهم لا يشعرون} .
{فيقولوا} عند نزوله: {هل نحن منظرون} مُؤَخَّرُون لنُؤمن ونُصدِّق.
قال مقاتل (2) : فلما أوعدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعذاب قالوا: فمتى هو؟ تكذيبًا واستهزاء، فقال الله تعالى: {أفبعذابنا يستعجلون} ، استفهام في معنى التبكيت لهم والإنكار عليهم.
{أفرأيت إن متعناهم} بأعمار ممتدة {سنين} قال مقاتل (3) : عُمُرَ الدنيا.
{ثم جاءهم ما كانوا يوعدون} من العذاب.
{ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} استفهام في معنى الإنكار، أي: لا يغني عنهم تمتُّعهم شيئًا.
قال ميمون بن مهران للحسن البصري: عظني! فقرأ له هذه الآية، فقال له ميمون: لقد وعظتَ فأبلغتَ (4) .
قوله تعالى: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} نظير لقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} [الإسراء:15] إشارة أنه لا يهلكهم حتى يتقدم إليهم بالإنذار على ألسنةِ الرسل.
{ذكرى} قال الزمخشري (1) :"ذكرى"منصوبة بمعنى: تذكرة؛
(1) ... معاني الزجاج (4/102) .
(2) ... تفسير مقاتل (2/465) .
(3) ... تفسير مقاتل (2/465) .
(4) ... ذكره الآلوسي في روح المعاني (19/131) .