فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[إما] (2) لأن"أنذر"و"ذكِّر"متقاربان، فكأنه قيل: مُذَكِّرون تذكرة، وإما لأنها حال من الضمير في"منذرون"، أي: ينذرونهم ذوي تذكرة، وإما لأنها مفعول له؛ على معنى: أنهم ينذرون لأجل الموعظة والتذكرة، أو مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف، بمعنى: هذه ذكرى، والجملة اعتراضية، أو صفة بمعنى: منذرون ذوو ذكرى، أو جعلوا ذكرى لإمعانهم في التذكرة وإطنابهم فيها.
ووجه آخر: وهو أن تكون"ذكرى"متعلقة بـ"أهلكنا"مفعولًا له. والمعنى: وما أهلكنا من أهل قرية ظالمين إلا بعد ما ألزمناهم الحجة بإرسال المنذرين إليهم، ليكون إهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم، فلا يعصوا مثل عصيانهم، {وما كنا ظالمين} فنهلك قومًا غير ظالمين.
قال (3) : وهذا الوجه عليه المعوّل.
وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(1) ... الكشاف (3/343) .
(2) ... في الأصل: وإما. والتصويب من ب، والكشاف (3/343) .
(3) ... أي: الزمخشري.