فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وما تنزلت به الشياطين} رد لقول كفار قريش: إنما يجيء بالقرآن الشياطين فيلقونه على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{وما ينبغي لهم وما يستطيعون} لأنهم مرجومون بالشُّهب، قد حيل بينهم وبين خبر السماء، وهو قوله: {إنهم عن السمع لمعزولون} .
{فلا تدع مع الله إلهًا آخر فتكون من المعذبين} قال ابن عباس: يُحذّر به غيره، يقول: أنت أكرمُ الخلق عليَّ، ولو اتخذت من دوني إلهًا لعذبتك (1) . وقد سبق القول في نظائره.
قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} يعني: الأدْنَيْن.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: (( قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل الله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} فقال: يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف! لا أُغْني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب! لا أُغْني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد! سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا ) ) (1) .
قوله تعالى: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} أي: ألِنْ جانبك للمؤمنين من عشيرتك وغيرهم وأظهر لهم الشفقة والمودة.
{فإن عصوك} يعني: عشيرتك {فقل إني بريء مما تعملون} من الكفر والمعاصي.
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/364) .