فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 6081

تعالى: {وأنهم يقولون ما لا يفعلون} قال: صدقت، وأمر له بثلاثين ألف درهم.

ثم إن الله سبحانه وتعالى استثنى الشعراء المؤمنين الصالحين الذين ذِكْرُ الله وتلاوة القرآن أغلب عليهم من قول الشعر، فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا وانتصروا} أي: انتصروا من شعراء المشركين بهجْوِهِم والردّ عليهم، {من بعد ما ظلموا} لأنهم بدأوهم بالهجاء.

وفي الصحيحين من حديث حسان بن ثابت قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أُهجهم أو هاجهم وروح القدس معك ) ) (1) .

فصل

لا خلاف بين أهل العلم في جواز قول الشعر ما لم يشتمل على إثم أو مكروه، والضابط لذلك قول عائشة رضي الله عنها: (( الشعر كلام، فمنه حسن ومنه قبيح، فَخُذِ الحسن وَدَعِ القبيح ) ) (2) .

قال الشعبي: كان أبو بكر يقول الشعر، وكان عمر يقول الشعر، وكان علي أشعر الثلاثة (3) .

ثم توعد الله تعالى شعراء المشركين فقال: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} .

وقرأ أبي بن كعب وابن عباس في آخرين:"أي مُنْفَلَتٍ ينفلتون"بالفاء

(1) ... أخرجه البخاري (3/1176 ح3041) ، ومسلم (4/1933 ح2486) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/366) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/366-367) ، وابن عبد البر في الاستيعاب (3/1225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت