فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 6081

كقوله تعالى: {ولدار الآخرة} [يوسف:109] .

وأبى هذا القول نُحاة البصرة وقالوا: الشيء لا يُضاف إلى نفسه وإنما يضاف إلى غيره لتخصُّصه أو تعرُّفه، فأما قوله تعالى: {ولدار الآخرة} فتقديره: ولدار الساعة الآخرة، على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، ومثله: {وحب الحصيد} [ق:9] أي: وحَبّ النبت الحصيد.

ومن كلامهم: صلاة الأولى، ومسجد الجامع، والتقدير فيهما: صلاة الفريضة الأولى، ومسجد اليوم الجامع.

وقال الزمخشري (1) : الشِّهاب: الشُّعْلة، والقَبَس: النار المقبوسة، وإضافة الشهاب إلى القبس؛ لأنه يكون قبسًا وغير قبس.

{لعلكم تصطلون} أي: تستدفئون من البرد، وكان ذلك في شدة الشتاء.

{فلما جاءها نودي أن بورك} (2) "أنْ"هي المفسرة؛ لأن النداء فيه معنى القول، والتقدير: قيل له: بورك.

{من في النار} قال ابن عباس والحسن: أي قُدِّسَ من في النار، وهو الله عز وجل (3) .

{ومن حولها} من الملائكة.

والمعنى: قُدِّسَ من ناداه من النار؛ لأن الله تعالى لا يَحِلُّ في شيء.

(1) ... الكشاف (3/354) .

(2) ... في الأصل زيادة: في النار. وهو خطأ.

(3) ... أخرجه الطبري (19/133) ، وابن أبي حاتم (9/2845) . وذكره السيوطي في الدر (6/341) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت