فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال غيره (1) : يقال: عَقَّبَ [المقاتل] (2) ؛ إذا كرّ بعد الفرار (3) . قال الشاعر:
فما عَقَّبُوا إذْ قيلَ هلْ من معقِّبٍ... ولا نَزَلُوا يوم الكريهةِ مَنْزلا (4)
{يا موسى لا تخف إني لا يخاف لديّ المرسلون} قال ابن عباس: لا يخاف عندي من أرسلته (5) .
قوله تعالى: {إلا من ظلم} استثناء متصل (6) ، على معنى: إلا من ظلم منهم نفسه، بأن فرطت منه صغيرة يجوز مثلها على الأنبياء؛ كالذي فرط من يونس وداود وسليمان عليهم الصلاة والسلام.
والمراد -والله تعالى أعلم-: التعريض لموسى بِوَكْزِهِ القبطي، وسماه ظلمًا كما قال موسى: {رب إني ظلمت نفسي} [القصص:16] .
{ثم بدّل حُسْنًا بعد سوء} وفيه إضمار، تقديره: فإنه يخاف، وحذف لدلالة ما قبله عليه.
وقال أكثر المفسرين: هو استثناء منقطع (7) .
المعنى: لكن من ظلم ثم بدّل حسنًا ندمًا وتوبةً وعملًا صالحًا بعد سوء فإني
(1) ... هو قول الزمخشري، انظر: الكشاف (3/355) .
(2) ... في الأصل: القاتل. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(3) ... انظر: اللسان (مادة: عقب) .
(4) ... انظر البيت في: البحر المحيط (7/55) ، والدر المصون (5/298) ، وروح المعاني (19/163) ، والكشاف (3/355) .
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/369) .
(6) ... وهو اختيار الطبري في تفسيره (19/137) .
(7) ... انظر: التبيان (2/172) ، والدر المصون (5/298) .