فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الآدميين] (1) فقيل: {ادخلوا} .
واختلفوا في صفة النملة فقيل: كانت كهيئة النعجة.
وقيل: كانت صغيرة.
وظاهر القرآن يدل على أنها كانت أنثى.
ويروى: أن قتادة دخل الكوفة فالتفّ عليه الناس فقال: سلوا عما شئتم، وكان أبو حنيفة حاضرًا -وهو غلامٌ حَدَثٌ-، فقال: سلُوه عن نملة سليمان أكانت ذكرًا أم أنثى، فسألوه فلم يُحِرْ جوابًا، فقال أبو حنيفة: كانت أنثى، فقيل له: من أين عرفت ذلك؟ فقال: من كتاب الله، وهو قوله: {قالت نملة يا أيها النمل} ، ولو كان ذكرًا لقال: قال نملة (2) . وذلك أن النملة مثل الحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى، فيميز بينهما بعلامة، نحو قولهم: حمامة ذَكَرٌ وحمامة أنثى، وهو وهي (3) .
قوله تعالى: {لا يحطمنّكم} أصل الحَطْم: الكَسْر.
قال الفراء (4) : هذا نهي فيه ظرفٌ من الجزاء.
(1) ... زيادة من ب.
(2) ... وردّ هذا أبو حيان في البحر المحيط (7/59) فقال: ولحوق التاء في"قالت"لا يدل على أن النملة مؤنث، بل يصح أن يقال في المذكر: قالت نملة، لأن نملة، وإن كان بالتاء، هو مما لا يتميز فيه المذكر من المؤنث. وما كان كذلك، كالنملة والقملة، مما بينه في الجمع وبين واحده من الحيوان تاء التأنيث، فإنه يخبر عنه إخبار المؤنث، ولا يدل كونه يخبر عنه إخبار المؤنث على أنه ذكر أو أنثى، لأن التاء دخلت فيه للفرق، لا دالة على التأنيث الحقيقي، بل دالة على الواحد من هذا الجنس.
(3) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (3/361) .
(4) ... لم أقف عليه في معاني الفراء.