فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الزمخشري (1) : يحتمل أن يكون جوابًا للأمر، وأن يكون [نهيًا] (2) بدلًا من الأمر. والذي جوّز أن يكون بدلًا منه: أنه في معنى: لا تكونوا حيث أنتم فيحْطِمَكُم، [على] (3) طريقة: لا أرينَّك هاهنا.
{سليمان وجنوده} أراد: لا [يحطمنّكم] (4) جنود سليمان، فجاء بما هو أبلغ، ونحوه: عجبت من نفسي وإشفاقِها.
{وهم لا يشعرون} أي: لا يعلمون بحطْمِكُم ووطئكم (5) .
وقال ابن عباس: المعنى: وأصحاب سليمان لا يشعرون بكلام النملة (6) . فيكون كلامًا مستأنفًا أخبر الله تعالى به أن أصحاب سليمان لا يعلمون ما قالت النملة، مُعَرِّضًا بتفضيل سليمان وامتيازه على الخلق بإحاطته بقولها.
قال مقاتل (7) : سمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال.
قال بعض العلماء: الآية من عجائب القرآن؛ لأنها بلفظة"يا": نادتْ،"أيها": نَبَّهَت،"النمل": عَيَّنَت،"ادخلوا": أمَرَت،"مساكنكم": نَصَّتْ،"لا يحطمنكم":
(1) ... الكشاف (3/361) .
(2) ... زيادة من ب، والكشاف، الموضع السابق.
(3) ... زيادة من ب، والكشاف، الموضع السابق.
(4) ... في الأصل: يحطنكم. والتصويب من ب، والكشاف، الموضع السابق.
(5) ... قال الآلوسي (19/177) : وهذا يشعر بأدب النملة مع سليمان عليه السلام وجنوده. وليت من طعن في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله تعالى عنهم تأسّى بها فكفّ عن ذلك وأحسن الأدب.
(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/162) .
(7) ... تفسير مقاتل (2/472) .