فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حَذَّرت،"سليمان": خصّت،"وجنوده": عَمّت،"وهم لا يشعرون": عَذَرَت (1) .
قوله تعالى: {فتبسّم ضاحكًا من قولها} "ضاحكًا"حال مُقدَّرة (2) ، والتقدير: فتبسّم مُقَدِّرًا الضحك، ولا يكون محمولًا على الظاهر، أعني: الحال المطلق؛ لأن التبسّم غير الضحك.
وقال الزجاج (3) :"ضاحكًا": حال مؤكدة؛ لأن تبسَّم بمعنى ضَحِكَ.
وقال صاحب الكشاف (4) : أي: تبسّم شارعًا في الضحك، آخذًا فيه، بمعنى: أنه قد [تجاوز] (5) حَدَّ التبسم إلى الضحك، وكذلك ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وأما ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتى بدتْ نواجذه؛ فالغرض: المبالغة في وصف ما وُجد منه من الضحك النبوي، وإلا فبدُوِّ النواجذ على الحقيقة إنما يكون عند الاستغراب -يريد: القهقهة-.
وقرأ ابن السميفع:"ضَحِكًا" (6) .
فإن قلت: ما أضحكه من قولها؟
قلت: شيئان: إعجابه بما دلّ عليه قولها من ظهور رحمته ورحمة جنوده وشفقتهم، وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى، وذلك قولها: وهم لا
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/162) .
(2) ... انظر: التبيان (2/172) ، والدر المصون (5/304) .
(3) ... معاني الزجاج (4/112) .
(4) ... الكشاف (3/361-362) .
(5) ... في الأصل: جاوز. والمثبت من ب، والكشاف (3/361) .
(6) ... انظر هذه القراءة في: الدر المصون (5/304) .