فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: لا يَبْعُدُ أن يُلهمه الله تعالى ذلك، كما ألهمه وغيره من الطيور وسائر الحيوانات المعارف اللطيفة التي لا تكاد العقلاء الرِّجاحُ العقول يهتدون لها.
قوله تعالى: {ألا يسجدوا لله} وقرأ ابن مسعود:"هَلاَّ يسجدوا لله" (1) .
قال الزجاج (2) : المعنى: فصدهم عن السبيل؛ لئلا يسجدوا لله.
وقال الفراء (3) : فزين لهم الشيطان أعمالهم؛ لئلا يسجدوا.
وقرأ الكسائي:"أَلاَ يَا اسجدوا" [بحرف] (4) التنبيه وحرف النداء، والأمر بالسجود (5) .
قال أبو عبيدة (6) : هذا أمرٌ من الله مستأنف، يعني: ألا يا أيها الناس اسجدوا لله.
قال أبو علي الفارسي (7) وابن فضّال: العرب تحذف المنادى وتَدَعُ حرف النداء ليدلَّ عليه، قال الشاعر:
يا لَعْنَةُ الله والأقوامِ كُلِّهِمِ... والصالحينَ على سَمْعَانَ مِنْ جَار (8)
(1) ... انظر هذه القراءة في زاد المسير (6/166) .
(2) ... معاني الزجاج (4/115) .
(3) ... معاني الفراء (2/290) .
(4) ... في الأصل: بحذف. والتصويب من ب.
(5) ... الحجة للفارسي (3/234) ، والحجة لابن زنجلة (ص:526-527) ، والكشف (2/156) ، والنشر (2/337) ، والإتحاف (ص:336) ، والسبعة (ص:480) .
(6) ... انظر: مجاز القرآن (2/93) .
(7) ... انظر: الحجة (3/234-235) .
(8) ... انظر البيت في: أمالي ابن الحاجب (ص:448) ، وخزانة الأدب (11/197) ، والكتاب (2/219) ، وابن الشجري (1/325، 2/154) ، وابن يعيش (2/24) ، وهمع الهوامع (1/74، 2/70) ، والحجة للفارسي (3/234) ، والدر المصون (5/308) .