فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 6081

قال ابن عبد ربه: كُلُّ شيء كَشَف لك قناعَ المعنى الخفي، حتى ينادي إلى الفهم، ويتقبله العقل، ذلك البيان الذي ذكره الله في كتابه ومَنَّ به على عباده.

وقال سهل بن هارون (1) : البيان ترجمان العلم.

وقال بعضهم: ليس لمنقوص اللسان بهاء ولو حَكَّ بيافوخه (2) عَنَانَ السماء.

{وهدى} يعني: من الضلالة، {وموعظة} من الجهالة.

قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا} نزلت تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بما أصابهم يوم أُحُد، وتقوية لقلوبهم (3) .

والمعنى: لا تضعفوا عن قتال الأعداء، ولا تحزنوا على من أصيب من الشهداء، وكان قد قُتِل يومئذ حمزة عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ومصعب بن عمير في خمسة من المهاجرين، وسبعين من الأنصار رضي الله عنهم، وجُرِح سبعون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال أنس: وأُتي رسول الله بعليّ وبه نيف وستون جراحة، من طعنة وضربة ورمية، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحها، وهي تلتئم بإذن الله، كأن لم تكن (4) .

قال ابن عباس: لما انهزموا يوم أُحُد أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهم لا يَعْلُنّ علينا، اللَّهم لا قوة لنا"

(1) أبو محمد، الفارسي الأصل، الأديب الكاتب، يتعصب للعجم على العرب، وكان مشهورًا بالبخل. توفي سنة خمس عشرة ومائتين (معجم الأدباء 11/266) .

(2) اليافوخ: ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره، وهو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل (اللسان، مادة: يفخ) .

(3) ذكره الواحدي في الوسيط (1/496) .

(4) ذكره القرطبي في تفسيره (4/219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت