فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 6081

إلا بك"، فنزلت هذه الآية (1) ."

{وأنتم الأعلون} أي: وحالكم أنكم أعلا منهم، وآخر الأمر لكم.

وقيل: وأنتم الأعلون في الآخرة؛ لأن قتالكم في الرحمن، وقتالهم في الشيطان.

{إن كنتم مؤمنين} متعلق بالنهي، المعنى: إن كنتم مصدِّقين بما وعدكم الله من الاستعلاء على الأعداء فلا تهنوا ولا تحزنوا.

قوله: {إن يمسسكم قرح} وقرأ أهل الكوفة -إلا حفصًا- بضم القاف (2) ، لغتان بمعنى واحد.

وقال أبو عبيد (3) : القَرْح: بالفتح: الجراح، وبالضم: ألم الجراح، والمعنى: إن يصبكم يوم أُحُد قرح، {فقد مسَّ القوم} يعني: المشركين {قرح مثله} يوم بدر، وقيل:"قد مس القوم قرح مثله"يوم أُحُد، فإنه قتل منهم خلق كثير.

قال ابن عباس: ما نُصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما نُصِر يوم أُحُد، فأنكر ذلك عليه، فقال: بيني وبينكم كتاب الله، إن الله يقول: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ إِذ تَحُسُّونَهُم بإِذنِهِ} (4) .

(1) أخرجه الطبري (4/103) . وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:128) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/330) وعزاه لابن جرير.

(2) الحجة للفارسي (2/39) ، والحجة لابن زنجلة (ص:174) ، والكشف (6/356) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:179) , والسبعة في القراءات (ص:216) .

(3) انظر: زاد المسير (1/466) .

(4) أخرجه أحمد (1/287 ح2609) ، والحاكم في المستدرك (2/324 ح3163) ، والطبراني في الكبير (10/301 ح10731) ، وابن أبي حاتم (3/786-787) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/344) وعزاه لأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت