فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 6081

قوله: {وتلك الأيام} مبتدأ وخبره، أو"تلك"مبتدأ، و"الأيام"صفة،"نداولها"خبره (1) .

والمراد بالأيام: أوقات الظفر والغلبة.

{نداولها بين الناس} فنجعل الدولة للمسلمين تارة، وللمشركين أخرى {وليعلم الله الذين آمنوا} أي: وليعلمهم علمًا يتعلق به الجزاء، وهو معطوف على محذوف، تقديره: ليتميز الثابتون على الإيمان من غيرهم (2) {ويتخذ منكم شهداء} قومًا يكرمهم بالشهادة.

أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي، وأبو الحسن الصوفي، قالا: أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الداودي، قال: أخبرنا ابن حمويه، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله يقول:"قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُد: أرأيتَ إن قُتِلتُ فأين أنا؟ قال: في الجنة. فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قُتِل" (3) . هذا حديث متفق على صحته.

وأخرجه مسلم عن سعيد بن عمرو الأشعثي عن سفيان.

{والله لا يحب الظالمين} كعبد الله بن أُبَيّ وأصحابه المنافقين الذين انخزلوا معه يوم أُحُد.

قوله: {وليمحص الله الذين آمنوا} قال الزجّاج (4) والمبرد وغيرهما:

(1) انظر: التبيان (1/150) ، والدر المصون (2/215-216) .

(2) انظر: التبيان (1/150) ، والدر المصون (2/216) .

(3) أخرجه البخاري (4/1487 ح3820) ، ومسلم (3/1509 ح1899) .

(4) معاني الزجاج (1/471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت