فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يُمَحِّصهم: يُنَقِّيهم ويُخَلِّصهم. يقال: مَحَصَ الحبل مَحْصًا؛ إذا أذهب منه الوَبَرُ، ومحصت الذهب بالنار: خلصته مما يشوبه (1) ، ومنه:"اللَّهم مَحِّصْ عَنَّا ذنُوبَنَا" (2) .
وقال الزجّاج (3) : معنى الآية: جعل الله الأيام مداولة بين الناس ليمحِّص المؤمنين إذا أَدَالَ (4) عليهم، ويمحق الكافرين ويستأصلهم إذا أدال عليهم، فقابل تمحيص المؤمنين بمحق الكافرين، لأن تمحيص هؤلاء بإهلاك ذنوبهم نظير محق الكافرين بإهلاك أنفسهم.
وقال الحسن ومجاهد: يمحِّصهم: يبتليهم ويختبرهم (5) ، ومنه قول الشاعر:
رَأَيْتُ فُضَيْلًا كَانَ شَيْئًا مُلَفَّفًا... فَكَشَّفَهُ التَّمْحِيصُ حَتَّى بَدا لِيَا (6)
{ويمحق الكافرين} قال ابن عباس: يهلكهم (7) .
وقال الزجّاج (8) : يحبط أعمالهم.
قوله: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة} "أم"منقطعة، والاستفهام في معنى
(1) انظر: اللسان، مادة: (محص) .
(2) ذكره القرطبي في تفسيره (4/220) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/467) .
(3) معاني الزجاج (1/472) .
(4) الإدالة: الغَلَبة (اللسان، مادة: دول) .
(5) أخرجه الطبري (4/107) ، وابن أبي حاتم (3/774-775) ، ومجاهد (ص:137) .
(6) البيت لعبد الله بن معاوية. انظر: الكامل (1/183) ، وزاد المسير (1/467) ، والدر المصون (2/217) ، واللسان، مادة: (محص) ، وتفسير غريب القرآن (ص:113) .
(7) أخرجه الطبري (4/108) ، وابن أبي حاتم (3/775) كلاهما بلفظ: ينقصهم. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/333) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(8) معاني الزجاج (1/471) .