فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 6081

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ قوله تعالى: {وما أوتيتم من شيء} أي: من سبب من أسباب الدنيا {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} أي: فما هو إلا شيء تتمتّعون به أيام حياتكم الفانية وتتزينون به، {وما عند الله} تعالى من الثواب المُعَدِّ لأهل طاعته وطاعة رسوله {خير وأبقى} من متاع الدنيا وزينتها {أفلا تعقلون} أن الباقي خير من الفاني.

قرأ أبو عمرو:"يعقلون"بالياء على المغايبة؛ ردًا على ما قبله. وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة؛ حملًا على أول الآية (1) .

قوله تعالى: {أفمن وعدناه} استفهام في معنى الإنكار، {وعدًا حسنًا} يعني: الجنة {فهو لاقيه} مدركه ومصيبه، {كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} ولا حظّ له في الآخرة، {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} إلى النار.

قال مجاهد: نزلت هذه الآية في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي أبي جهل (2) .

وقال محمد بن كعب: نزلت في علي وحمزة وأبي جهل (3) .

وقال السدي: نزلت في عمار والوليد بن المغيرة (4) .

يوم يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ

(1) ... الحجة للفارسي (3/256) ، والحجة لابن زنجلة (ص:548) ، والكشف (2/175) ، والنشر (2/342) ، والإتحاف (ص:343) ، والسبعة (ص:495) .

(2) ... أخرجه الطبري (20/97) . وذكره السيوطي في الدر (6/431) وعزاه لابن جرير.

(3) ... أخرجه الطبري (20/97) عن مجاهد. وذكره القرطبي (13/303) عن محمد بن كعب وزاد: وعمارة بن الوليد.

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت