فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ قوله تعالى: {وما أوتيتم من شيء} أي: من سبب من أسباب الدنيا {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} أي: فما هو إلا شيء تتمتّعون به أيام حياتكم الفانية وتتزينون به، {وما عند الله} تعالى من الثواب المُعَدِّ لأهل طاعته وطاعة رسوله {خير وأبقى} من متاع الدنيا وزينتها {أفلا تعقلون} أن الباقي خير من الفاني.
قرأ أبو عمرو:"يعقلون"بالياء على المغايبة؛ ردًا على ما قبله. وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة؛ حملًا على أول الآية (1) .
قوله تعالى: {أفمن وعدناه} استفهام في معنى الإنكار، {وعدًا حسنًا} يعني: الجنة {فهو لاقيه} مدركه ومصيبه، {كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} ولا حظّ له في الآخرة، {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} إلى النار.
قال مجاهد: نزلت هذه الآية في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي أبي جهل (2) .
وقال محمد بن كعب: نزلت في علي وحمزة وأبي جهل (3) .
وقال السدي: نزلت في عمار والوليد بن المغيرة (4) .
يوم يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ
(1) ... الحجة للفارسي (3/256) ، والحجة لابن زنجلة (ص:548) ، والكشف (2/175) ، والنشر (2/342) ، والإتحاف (ص:343) ، والسبعة (ص:495) .
(2) ... أخرجه الطبري (20/97) . وذكره السيوطي في الدر (6/431) وعزاه لابن جرير.
(3) ... أخرجه الطبري (20/97) عن مجاهد. وذكره القرطبي (13/303) عن محمد بن كعب وزاد: وعمارة بن الوليد.
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/234) .