فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 6081

حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (66) فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ

قوله تعالى: {ويوم يناديهم} يعني: المشركين {فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون} يريد: الأصنام.

قال الزمخشري (1) : فإن قلت:"زعم"تطلب مفعولين، فأين هما؟

قلت: هما محذوفان، تقديره: الذين كنتم تزعمونهم شركائي. ويجوز حذف المفعولين في باب"ظننت"، ولا يصح الاقتصار على أحدهما.

{قال الذين حق عليهم القول} أي: وجب عليهم العذاب بقوله: {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [هود:119] ، وهم رؤساءهم في الكفر وقادتهم.

وقيل: هم الشياطين.

{ربنا هؤلاء الذين أغوينا} يعنون: أتباعهم.

فـ"هؤلاء": مبتدأ، و"الذين أغوينا": صفته، والعائد على الموصول محذوف، تقديره: {أغويناهم} فغَوَوْا غيًا، مثل ما غوينا، يريدون: أننا (2) لم نلجئهم

(1) ... الكشاف (3/430) .

(2) ... في ب: إنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت