فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو صالح: كانت خزائنه تُحمل على أربعين بغلًا (1) .
وقال مجاهد وقتادة: يريد: مفاتيح الأبواب (2) .
روى الأعمش عن خيثمة قال: وجدت في الإنجيل أن مفاتيح خزائن قارون وَقْرُ ستين بغلًا، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح منها كنز (3) ، وهو قوله تعالى: {لتنوء بالعصبة أولي القوة} أي: تُثقِلُهم وتميل بهم. يقال: نَاءَ به الحِمْل؛ إذا أثقله، يَنُوءُ به (4) .
قال الفراء والزجاج (5) : المعنى: لتُنِيءُ العصبة، فلما دخلت الباء في العُصْبة انفتحت التاء، كما يقولون: هذا يُذْهِبُ الأبصار وهذا يَذْهَبُ بالأبصار.
والعُصبة: الجماعة الكثيرة، والعِصابة مثلها، واعصوصبوا: اجتمعوا.
قال ابن عباس: كان يحمل مفاتيحه أربعون رجلًا أقوى ما يكون من الرجال (6) .
{إذ قال له قومه} محل"إذ"منصوب بـ"تَنُوءُ" (7) ، والمراد: إذ قال له قومه
(1) ... أخرجه الطبري (20/107) ، وابن أبي حاتم (9/3008) . وذكره السيوطي في الدر (6/438) وعزاه لابن أبي حاتم.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (6/407) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/240) .
(3) ... أخرجه الطبري (20/107) ، وابن أبي حاتم (9/3007) . وذكره السيوطي في الدر (6/437) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر.
(4) ... انظر: اللسان، مادة: (نوأ) .
(5) ... معاني الفراء (2/310) ، ومعاني الزجاج (4/155) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/407) .
(7) ... هذا قول الزمخشري، انظر: الكشاف (3/434) . وردّ هذا القول أبو حيان في البحر (7/127) فقال: وهذا ضعيف جدًا؛ لأن إثقال المفاتح العصبة ليس مقيدًا بوقت قول قومه له:"لا تفرح".