فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 6081

[أهلكه] (1) موسى ليأخذ ماله وداره، فخسف الله تعالى بداره وبماله (2) بعده بثلاثة أيام.

قوله تعالى: {وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس} وهم الذين قالوا: {يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون} ، وقد يُذْكَرُ الأمس ولا يراد به اليوم الذي قبل اليوم الذي أنت فيه، بل الوقت القريب على طريق الاستعارة.

والمعنى: وأصبح الذين تمنّوا مثل منزلته من الدنيا، {يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر} أي: يُوسِّعُ على من يشاء ويُضَيِّقُ على من يشاء، {لولا أن منَّ الله علينا لخُسِفَ بنا} .

وقرأ حفص:"لخَسَفَ"بفتح الخاء والسين (3) .

فصل

اختلف العلماء في قوله:"ويك أن"فقال الخليل وسيبويه (4) :"وَيْ"مفصولة من"كَأَنَّ"، وهي كلمة تندُّم وتنبيه على الخطأ، وكلُّ من تندّم فأظهر ندامته قال: وَيْ. فالمعنى: أن القوم ندموا على ما سَلَفَ منهم من تمنيهم مثل ما أوتي قارون حين شاهدوا سوء عاقبته، ثم قالوا: كأنه {لا يفلح الكافرون} أي: ما أشبه الحال بأن الكافرين لا ينالون الفلاح.

(1) ... في الأصل: أكله. والتصويب من ب.

(2) ... في الأصل زيادة قوله: الأرض.

(3) ... الحجة للفارسي (3/256) ، والحجة لابن زنجلة (ص:549) ، والكشف (2/175) ، والنشر (2/342) ، والإتحاف (ص:344) ، والسبعة (ص:495) .

(4) ... انظر: الكتاب (2/154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت