فهرس الكتاب

الصفحة 3249 من 6081

وقيل: نزلت في [عياش] (1) بن أبي ربيعة المخزومي، وقد ذكرنا قصته مع أمه في سورة النساء عند قوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئًا} [النساء:92] .

قال الزجاج (2) : المعنى: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يَحْسُن.

وقال صاحب الكشاف (3) : المعنى: ووصينا بإيتاء والديه حسنًا، أو بإيلاء والديه حسنًا أي: فِعْلًا ذا حُسْن، أو ما هو في ذاته حَسَنٌ لفرط حسنه، كقوله تعالى: {وقولوا للناس حُسْنًا} [البقرة:83] .

{وإن جاهداك} قال أبو عبيدة (4) : فيه إضمار، أي: وقلنا له: وإن جاهداك.

{لتشرك بي ما ليس لك به علم} أي: ما لا تعلم [صحة] (5) إلاهيته {فلا تطعهما} ، وفي هذا دليل على أن الحقوق العظيمة تَسْقُطُ إذا [جاءت] (6) مُصَادِمَةً لحقوق الله تعالى جلّت عظمته، وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وفي قوله: {إليَّ مرجعكم} تحذيرٌ من المخالفة وحثٌ على لزوم قوانين الدين.

قوله تعالى: {لندخلنهم في الصالحين} أي: في جملتهم وزُمرتهم.

وقال ابن جرير (7) : أي: في مدخل الصالحين، وهو الجنة.

(1) ... في الأصل: عباس. والتصويب من ب. انظر ترجمته في: التهذيب (8/176) ، والتقريب (ص:436) .

(2) ... معاني الزجاج (4/161) .

(3) ... الكشاف (3/446) .

(4) ... مجاز القرآن (2/113) .

(5) ... في الأصل: صحته. والتصويب من ب.

(6) ... زيادة من ب.

(7) ... تفسير ابن جرير الطبري (20/132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت