فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: نزلت في [عياش] (1) بن أبي ربيعة المخزومي، وقد ذكرنا قصته مع أمه في سورة النساء عند قوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئًا} [النساء:92] .
قال الزجاج (2) : المعنى: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يَحْسُن.
وقال صاحب الكشاف (3) : المعنى: ووصينا بإيتاء والديه حسنًا، أو بإيلاء والديه حسنًا أي: فِعْلًا ذا حُسْن، أو ما هو في ذاته حَسَنٌ لفرط حسنه، كقوله تعالى: {وقولوا للناس حُسْنًا} [البقرة:83] .
{وإن جاهداك} قال أبو عبيدة (4) : فيه إضمار، أي: وقلنا له: وإن جاهداك.
{لتشرك بي ما ليس لك به علم} أي: ما لا تعلم [صحة] (5) إلاهيته {فلا تطعهما} ، وفي هذا دليل على أن الحقوق العظيمة تَسْقُطُ إذا [جاءت] (6) مُصَادِمَةً لحقوق الله تعالى جلّت عظمته، وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وفي قوله: {إليَّ مرجعكم} تحذيرٌ من المخالفة وحثٌ على لزوم قوانين الدين.
قوله تعالى: {لندخلنهم في الصالحين} أي: في جملتهم وزُمرتهم.
وقال ابن جرير (7) : أي: في مدخل الصالحين، وهو الجنة.
(1) ... في الأصل: عباس. والتصويب من ب. انظر ترجمته في: التهذيب (8/176) ، والتقريب (ص:436) .
(2) ... معاني الزجاج (4/161) .
(3) ... الكشاف (3/446) .
(4) ... مجاز القرآن (2/113) .
(5) ... في الأصل: صحته. والتصويب من ب.
(6) ... زيادة من ب.
(7) ... تفسير ابن جرير الطبري (20/132) .