فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَجَعَلْنَاهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ اتخب
قوله تعالى: {ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا} حكى الماوردي (1) : أن هذا مقدار عمره كله.
وليس هذا بصحيح؛ لأن اللبث مرتب على الرسالة بفاء التعقيب، فالآية بيان لمقدار لبثه فيهم رسولًا.
واختلفوا في مقدار عمره قبل رسالته وبعد الطوفان؛ [فقال ابن عباس: بُعث بعد أربعين سنة، وعاش بعد الطوفان] (2) ستين سنة حتى كثُر الناس وفشوا (3) .
فعلى هذا يكون مبلغ عمره ألفًا وخمسين سنة.
وقال كعب الأحبار: لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعاش بعد ذلك سبعين سنة، فكان مبلغ عمره ألفًا وعشرين سنة (4) .
وقال عون بن أبي شداد: بُعث وهو ابن ثلاثمائة [وخمسين] (5) سنة، وعاش
(1) ... تفسير الماوردي (4/278) .
(2) ... زيادة من ب.
(3) ... أخرجه ابن أبي شيبة (7/18 ح33918) ، والحاكم (2/595 ح4005) ، وابن أبي حاتم (9/3041) . وذكره الماوردي (4/278-279) ، والسيوطي في الدر (6/455) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه.
(4) ... أخرج ابن أبي حاتم (9/3041) عن كعب الأحبار في قول الله: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا} قال: عاش بعد ذلك سبعين عامًا. وذكره الماوردي (4/279) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/261) .
(5) ... زيادة من مصادر التخريج.