فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
قوله تعالى: {فما كان جواب قومه} أي: ما كان جواب قوم إبراهيم حين أمرهم بعبادة الله تعالى وتقواه، {إلا أن قالوا} أي: قال بعضهم لبعض، أو قاله بعضهم ورضيه الباقون، فيكونون بمنزلة القائلين.
والمعنى: إلا أن قالوا سفهًا وعنادًا عند انقطاع حجتهم: {اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار} وقد ذكرنا ذلك في سورة الأنبياء (1) .
قوله تعالى: {وقال} يعني: إبراهيم لقومه: {إنما اتخذتم من دون الله أوثانًا مودة بينكم} . قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي:"مَوَدَّةُ"بالرفع من غير تنوين،"بينِكُم"بالجر على الإضافة. على معنى: هي أو تلك مودة بينكم، أو يكون"مودَّةُ"خبر"إن"، و"ما"موصولة.
وقرأ حمزة وحفص:"مودَّةَ"بالنصب والإضافة، جعلا"ما"مع"إنَّ"كافة، ولم يجعلاها بمعنى الذي، و"مودَّةَ"مفعول له تقديره: اتخذتم الأوثان للمودَّة، ثم أضافها إلى"بينكم"كما أضاف من رفع.
وقرأ الباقون:"مودَّةً"بالنصب والتنوين،"بينكُم"بالنصب على الظرف (2) .
ويجوز أن يكون"مودَّةً"مفعولًا ثانيًا، كقوله تعالى: {اتخذ إلهه هواه}
(1) ... آية رقم: 68.
(2) ... الحجة للفارسي (3/258) ، والحجة لابن زنجلة (ص:550) ، والكشف (2/178) ، والنشر (2/343) ، والإتحاف (ص:345) ، والسبعة (ص:498-499) .