فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السبب] (1) ، أو أمروا بالرجاء. والمراد: اشتراط ما يسوغه من الإيمان، كما يؤمر الكافر بالشرعيات على إرادة الشرط.
{فأصبحوا في دارهم} أي: في أرضهم أو بلدهم.
وقيل: أراد الجمع فاكتفى بالواحد.
{وعادًا وثمود} أي: وأهلكنا عادًا وثمودًا، {وقد تبين لكم} أي: ظهر لكم يا أهل مكة هلاكهم {من} جهة {مساكنهم} فإنهم كانوا يمرون عليها وينظرون إليها، {وكانوا مستبصرين} .
قال الفراء والزمخشري (2) : يعني: كانوا عقلاء ذوي بصائر، أي: أنهم كانوا بسبيل من النظر والاعتبار، ولكنهم لم يفعلوا.
وقال أكثر المفسرين: المعنى: وكانوا مستبصرين عند أنفسهم، يحسبون أنهم في ضلالتهم على هدى (3) .
وقيل: كانوا مستبصرين: متبيّنين أن العذاب نازل بهم؛ لأن الله تعالى بيّنه لهم وأوضحه على ألسنة الرسل، ولكنهم تمادوا في غيهم حتى هلكوا (4) .
وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ
(1) ... في الأصل وب: السبب مقام المسبّب. والتصويب من الكشاف (3/457) .
(2) ... معاني الفراء (2/317) ، والكشاف (3/458) .
(3) ... أخرجه الطبري (20/150) ، وابن أبي حاتم (9/3060) .
(4) ... هو قول الزمخشري أيضًا. انظر: الكشاف (3/458) .