فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 6081

السبب] (1) ، أو أمروا بالرجاء. والمراد: اشتراط ما يسوغه من الإيمان، كما يؤمر الكافر بالشرعيات على إرادة الشرط.

{فأصبحوا في دارهم} أي: في أرضهم أو بلدهم.

وقيل: أراد الجمع فاكتفى بالواحد.

{وعادًا وثمود} أي: وأهلكنا عادًا وثمودًا، {وقد تبين لكم} أي: ظهر لكم يا أهل مكة هلاكهم {من} جهة {مساكنهم} فإنهم كانوا يمرون عليها وينظرون إليها، {وكانوا مستبصرين} .

قال الفراء والزمخشري (2) : يعني: كانوا عقلاء ذوي بصائر، أي: أنهم كانوا بسبيل من النظر والاعتبار، ولكنهم لم يفعلوا.

وقال أكثر المفسرين: المعنى: وكانوا مستبصرين عند أنفسهم، يحسبون أنهم في ضلالتهم على هدى (3) .

وقيل: كانوا مستبصرين: متبيّنين أن العذاب نازل بهم؛ لأن الله تعالى بيّنه لهم وأوضحه على ألسنة الرسل، ولكنهم تمادوا في غيهم حتى هلكوا (4) .

وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ

(1) ... في الأصل وب: السبب مقام المسبّب. والتصويب من الكشاف (3/457) .

(2) ... معاني الفراء (2/317) ، والكشاف (3/458) .

(3) ... أخرجه الطبري (20/150) ، وابن أبي حاتم (9/3060) .

(4) ... هو قول الزمخشري أيضًا. انظر: الكشاف (3/458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت