فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ثعلب (1) : العنكبوت أنثى، وقد يُذَكِّرُها بعض العرب. قال الشاعر:
.... ... كأنّ العنكبوتَ هُوَ ابْتَنَاهَا (2)
{وإن أوهن البيوت} أي: أضعفها {لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون} أن هذا مَثَلُهم، وأنّ أمر دينهم بالغ هذه الغاية في الضعف والوهن.
ويروى عن علي عليه السلام: طَهِّروا بيوتكم من نَسْجِ العنكبوت، فإن ترْكه في البيوت يُورِثُ الفقر (3) .
ثم تهددهم وتوعدهم [فقال] (4) : {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء} قرأ أبو عمرو وعاصم:"يدعون"بالياء على الغيبة حملًا على ما قبلها. وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب (5) ، على معنى: قل لهم يا محمد: إن الله يعلم ما يدعون من دونه (6) .
قال الخليل وسيبويه:"ما"هاهنا استفهامية وموضعها نصب بقوله:
(1) ... انظر قول ثعلب في: زاد المسير (6/272) .
(2) ... عجز بيت وصدره: (على هَطَّالِهِم منهمْ بُيوت) ، انظر: اللسان (مادة: عنكب، هطل) ، ومعاني الفراء (2/317) ، والبحر (7/148) ، والدر المصون (5/366) ، والقرطبي (13/345) ، وزاد المسير (6/273) ، وروح المعاني (20/161) .
(3) ... القرطبي (13/346) ، والنسفي (3/259) . ولا يصح ذلك، لذا رواه المصنف بصيغة التضعيف.
(4) ... في الأصل: قال. والمثبت من ب.
(5) ... الحجة للفارسي (3/261) ، والحجة لابن زنجلة (ص:552) ، والكشف (2/179) ، والنشر (2/343) ، والإتحاف (ص:346) ، والسبعة (ص:501) .
(6) ... قوله:"من دونه"ساقط من ب.