فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رُسُله، وإنما هي بيده ينزل منها ما يشاء على من يشاء، {وإنما أنا نذير مبين} ما عليّ غير الإنذار وإبانة ما أوتيتُ من الآيات، وليس لي أن أتخيَّر وأقترح على الله الآيات.
وزعم بعض المفسرين: أن هذا منسوخ بآية السيف (1) .
{أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم} أي: أو لم يكفهم إنزال القرآن عليك آية ظاهرة ومعجزة باهرة، تتلى عليهم في كل زمان ومكان، لا تَضْمَحِلُّ وتزول، كما تزول آيات الأنبياء.
وقد قيل: إن ناسًا من المسلمين أتوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بكتاب فيه بعض ما يقوله اليهود، فلما نظر إليها ألقاها وقال: (( كفى بها حماقة قوم أو ضلالة قوم أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم إلى قومٍ غيرهم ) )، فنزلت هذه الآية (2) .
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)
قوله تعالى: {ولولا أجلٌ مسمى لجاءهم العذاب} [أي: لولا أجل] (3)
(1) ... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:141) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:423-424) وذهب إلى إحكامها.
(2) ... أخرجه الطبري (21/7) ، وابن أبي حاتم (9/3072-3073) .
... وذكره السيوطي في الدر (6/471) وعزاه للدارمي وأبي داود في مراسيله وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من حديث يحيى بن جعدة.
(3) ... زيادة من ب.