فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 6081

وينتقل إلى حيث يتهيأ له فيه (1) أن يعبد الله تعالى فيه حق عبادته.

ثم ذكَّرهم الموت لتهون عليهم الهجرة فقال: {كل نفس ذائقة الموت} أي واحدة مرارته وكربه كما يجد الذائق طعم المذوق.

{ثم إلينا يرجعون} قرئ بالياء على المغايبة حملًا على ما قبله، وبالتاء على الرجوع من الغيبة إلى الخطاب (2) .

والمعنى: ثم إلينا ترجعون بعد الموت، فاستعدوا لذلك بالهجرة وغيرها من أعمال الطاعة.

قوله تعالى: {لنبوئنهم من الجنة غرفًا} قرأ حمزة والكسائي:"لنُثَويَنَّهُم"من الثواء، وهو الإقامة. وقرأ الباقون:"لنبوئنهم" (3) ، كما قال: {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر:74] ، وقد فسرنا ذلك فيما مضى.

قال ابن عباس: لنسكننّهم غرف الدور والزبرجد والياقوت، ولننزلنّهم قصور الجنة (4) .

ثم وصف تلك الغرف فقال: {تجري من تحتها الأنهار} .

ثم وصف العاملين فقال: {الذين صبروا} يعني: على مفارقة الأوطان وطاعة الله، {وعلى ربهم يتوكلون} .

(1) ... ساقط من ب.

(2) ... الحجة للفارسي (3/263) ، والحجة لابن زنجلة (ص:554) ، والكشف (2/180) ، والنشر (2/343) ، والإتحاف (ص:346) ، والسبعة (ص:502) .

(3) ... انظر: المصادر السابقة.

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت