فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وينتقل إلى حيث يتهيأ له فيه (1) أن يعبد الله تعالى فيه حق عبادته.
ثم ذكَّرهم الموت لتهون عليهم الهجرة فقال: {كل نفس ذائقة الموت} أي واحدة مرارته وكربه كما يجد الذائق طعم المذوق.
{ثم إلينا يرجعون} قرئ بالياء على المغايبة حملًا على ما قبله، وبالتاء على الرجوع من الغيبة إلى الخطاب (2) .
والمعنى: ثم إلينا ترجعون بعد الموت، فاستعدوا لذلك بالهجرة وغيرها من أعمال الطاعة.
قوله تعالى: {لنبوئنهم من الجنة غرفًا} قرأ حمزة والكسائي:"لنُثَويَنَّهُم"من الثواء، وهو الإقامة. وقرأ الباقون:"لنبوئنهم" (3) ، كما قال: {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر:74] ، وقد فسرنا ذلك فيما مضى.
قال ابن عباس: لنسكننّهم غرف الدور والزبرجد والياقوت، ولننزلنّهم قصور الجنة (4) .
ثم وصف تلك الغرف فقال: {تجري من تحتها الأنهار} .
ثم وصف العاملين فقال: {الذين صبروا} يعني: على مفارقة الأوطان وطاعة الله، {وعلى ربهم يتوكلون} .
(1) ... ساقط من ب.
(2) ... الحجة للفارسي (3/263) ، والحجة لابن زنجلة (ص:554) ، والكشف (2/180) ، والنشر (2/343) ، والإتحاف (ص:346) ، والسبعة (ص:502) .
(3) ... انظر: المصادر السابقة.
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/424) .