فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن عباس: توكلوا على الله وتركوا دورهم وأموالهم (1) .
وقال مقاتل (2) : كان أحدهم يقول بمكة: كيف أهاجر إلى المدينة وليس لي بها مال ولا معيشة، فقال الله تعالى: {وكأين من دابة لا تحمل رزقها} .
قال ابن قتيبة (3) : معنى الآية: كم من دابة لا ترفَعُ [شيئًا] (4) لغدٍ.
قال ابن عيينة: ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والفأرة والنملة (5) .
ويقال: للعَقْعَق مخابئ إلا أنه ينساها.
والمعنى: لا تحمل رزقها لضعفها عن حمله.
{الله يرزقها} مع ضعفها حيث توجهت {وإياكم} حيث توجهتم، أي: وهو الذي [يرزقكم] (6) أيضًا مع اقتداركم على الكسب وقوتكم وتصرفكم، فهو الذي يرزق الضعيف والقوي، ولذلك ترى الرزق متفاوتًا، فترى الضعيف العاجز محظوظًا محدودًا، والقوي الجَلْد محرومًا محدودًا، ولقد أحسن القائل:
يا طالبَ الرِّزْق الهنيّ بقوةٍ... هيهاتَ أنتَ ببَاطِلٍ مَشْغُوف
أكَلَ العقابُ بقوةٍ جِيَفَ الفَلا... وَرَعَى الذُّبابُ الشُّهْدَ وهو ضعيف (7)
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/425) .
(2) ... تفسير مقاتل (2/524) .
(3) ... تفسير غريب القرآن (ص:339) .
(4) ... في الأصل: شيء. والتصويب من ب، وتفسير غريب القرآن، الموضع السابق.
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/425) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/282) .
(6) ... في الأصل: يرقكم. والتصويب من ب.
(7) ... البيتان لأبي العلاء المعري، انظر: حياة الحيوان الكبرى (1/405) .