ويؤيده قراءة من قرأ:"ولْيتمتعوا"بسكون اللام، وهم ابن كثير وحمزة والكسائي وقالون (1) .
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)
قال أهل التفسير: كان من حول مكة من الأعراب (2) يتناحرون ويتغاورون ويسبي بعضهم بعضًا، وأهل الحرم قارُّون آمنون، عزيزٌ جنابهم، منيعٌ حماهم، فذكَّرهم الله تعالى نِعَمَهُ عليهم، ووبَّخهم على إيمانهم بالباطل، وإعراضهم عن طاعة الله تعالى فقال: {أو لم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا... الآية} .
قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا} أي: قاتلوا أعداءنا لأجلنا.
قال بعضهم: أطلق المجاهدة ولم يُقيدها بمفعول لتتناول (3) كل ما تجب مجاهدته من النفس الأمَّارة بالسوء، والشيطان وأعداء الدين.
{لنهدينهم سبلنا} لنوفقنهم لإصابة طُرُقِنا المستقيمة.
(1) ... الحجة للفارسي (3/265) ، والحجة لابن زنجلة (ص:555) ، والكشف (2/181) ، والنشر (2/344) ، والإتحاف (ص:346) ، والسبعة (ص:502) .
(2) ... في ب: الأعاريب.
(3) ... في ب: ليتناول.