فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 6081

الروم"بفتح الغين واللام،"سَيُغْلَبُون"بضم الياء وفتح اللام (1) ، وبها قرأتُ لأوقية عن اليزيدي، فيكون قوله:"غلبهم"من باب إضافة المصدر إلى الفاعل."

والمعنى: غلبت الروم فارس في أدنى الأرض"وهم"يعني: الروم"من بعد غلبهم سيغلبون"أي: يغلبهم المسلمون،"في بضع سنين"عند انقضاء هذه المدة أخذ المسلمون في جهاد الروم.

{لله الأمر من قبل ومن بعد} أي: من قبل أن يغلبوا وما بعد ما يغلبون.

{ويومئذ} يعني: يوم غلبة الروم فارس {يفرح المؤمنون بنصر الله} تعالى أهل الكتاب على فارس.

وقيل: يفرح المؤمنون بنصر الله إياهم في إظهار صدقهم وتحقيق معجزة نبيهم.

ويجيء على الحديث الذي رويناه آنفًا؛ أن يراد: نصر المؤمنين يوم بدر. ويجوز أن يراد عموم ذلك.

قال الزجاج (2) : وهذه من الآيات التي تدل على أن القرآن من عند الله؛ لأنه أنبأ بما سيكون، وهذا لا يعلمه إلا الله تعالى.

قوله تعالى: {وعد الله} قال الزجاج (3) : النصب على أنه مصدر مؤكد؛ لأن قوله: {من بعد غلبهم سيغلبون} هو وعد من الله تعالى للمؤمنين، فقوله:"وعد الله"بمنزلة وعدَ الله وعدًا.

(1) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في: البحر المحيط (7/157) ، والسمين الحلبي في: الدر المصون (5/370، 371) .

(2) ... معاني الزجاج (4/175) .

(3) ... معاني الزجاج (4/177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت